‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأنبياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأنبياء. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 ديسمبر 2014

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (الأنبياء 101-102)

إن الذين سبقت لهم منا المنزلة الحسنى بسبب إيمانهم الخالص وعملهم الصالح، وقولهم الطيب ... أُولئِكَ الموصوفون بتلك الصفات الحميدة مُبْعَدُونَ إبعادا تاما عن النار وحرها وسعيرها وحسيسها. والحسيس هو صوتها وحركة تلهبها...
قف مع نفسك لحظات وتخيل ان من نعم الله على المؤمنين ابعادهم عن صوت النار، فسماع صوتها من بعيد يعتبر عذاب في حد ذاته فما بالك بدخولها ... تخيل واسأل الله العافية والعمل الصالح...
اللهم إني أعوذ بك من النار...
اقرأ المزيد >>

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ * خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (الأنبياء 37،36، تفسير ابن كثير، مجلد 4، صفحة 450)


يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه، ( وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يعني كفار قريش كأبي جهل وأشباهه ( إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا ) أي يستهزئون بك وينتقصونك، يقولون ( أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ) يعنون أهذا الذي يسب آلهتكم ويسفه أحلامكم، قال تعالى ( وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ ) أي وهم كافرون بالله، ومع هذا يستهزئون برسول الله، كما قال في الآية الأخرى ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا ) (الفرقان 41، 42).

وقوله ( خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) ، كما قال في الآية الأخرى ( وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا ) (الإسراء11) أي في الأمور.

قال مجاهد: خلق الله آدم بعد كل شيء من آخر النهار، من يوم خلق الخلائق فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه، ولم يبلغ أسفله قال: يا رب، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس.

والحكمة في ذكر عجلة الإنسان هاهنا أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول، صلوات الله وسلامه عليه، وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ، فقال الله تعالى ( خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) ؛ لأنه تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، يؤجل ثم يعجل، وينظر ثم لا يؤخر؛ ولهذا قال ( سَأُرِيكُمْ آيَاتِي ) أي نقمي وحكمي واقتداري على من عصاني، ( فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ).
اقرأ المزيد >>

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (الأنبياء 10، تفسير السعدي، مجلد 1، صفحة 413)



لقد أنزلنا إليكم - أيها المرسل إليهم، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - كتابا جليلا وقرآنا مبينا ( فِيهِ ذِكْرُكُمْ) أي: شرفكم وفخركم وارتفاعكم، إن تذكرتم ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي، ارتفع قدركم، وعظم أمركم، ( أَفَلا تَعْقِلُونَ) ما ينفعكم وما يضركم؟ كيف لا ترضون ولا تعملون على ما فيه ذكركم وشرفكم في الدنيا والآخرة، فلو كان لكم عقل، لسلكتم هذا السبيل، فلما لم تسلكوه، وسلكتم غيره من الطرق، التي فيها ضعتكم وخستكم في الدنيا والآخرة وشقاوتكم فيهما، علم أنه ليس لكم معقول صحيح، ولا رأي رجيح.

وهذه الآية، مصداقها ما وقع، فإن المؤمنين بالرسول، الذين تذكروا بالقرآن، من الصحابة، فمن بعدهم، حصل لهم من الرفعة والعلو الباهر، والصيت العظيم، والشرف على الملوك، ما هو أمر معلوم لكل أحد، كما أنه معلوم ما حصل، لمن لم يرفع بهذا القرآن رأسا، ولم يهتد به ويتزك به، من المقت والضعة، والتدسية، والشقاوة، فلا سبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة إلا بالتذكر بهذا الكتاب.
اقرأ المزيد >>