‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤمنون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤمنون. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (المؤمنون 76)

ولقد أخذنا هؤلاء الطغاة، بالعذاب الشديد، كالفقر، والمصائب والأمراض فما خضعوا لربهم عز وجل وما انقادوا له وأطاعوه، وما تضرعوا إليه سبحانه بالدعاء الخالص لوجهه الكريم، لكي يكشف عنهم عز وجل ما نزل بهم من ضر.
تفكر في حياتك، كم مرة نزل بك بلاء؟ كم مرة فهمت واستوعبت الرسالة؟ كم مرة تماديت في الاعراض عن أمر الله؟ هل خضعت لربك وانقدت لأمره ونهيه؟ هل زاد عملك الصالح؟ هل دعوت الله أن يرزقك الثبات؟ هل عدت بعد زمن قليل لما كنت عليه؟ تفكر وأعقل قبل فوات الاوان....
اسمع جيدا ما قاله الحسن: " إذا أصاب الناس من قِبَل الشيطان بلاء، فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا نقمة الله بالحمية، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله".
اقرأ المزيد >>

الخميس، 8 سبتمبر 2011

قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (المؤمنون 108-111، تفسير ابن كثير، مجلد 4، صفحة 601)

هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار، يقول ( اخْسَئُوا فِيهَا ) أي امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء. ( وَلا تُكَلِّمُونِ ) أي لا تعودوا إلى سؤالكم هذا، فإنه لا جواب لكم عندي. وقيل ( اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ) قال: هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه.

ثم قال تعالى مذكرًا لهم بذنوبهم في الدنيا، وما كانوا يستهزئون بعباده المؤمنين وأوليائه، فقال ( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ) أي فسخرتم منهم في دعائهم إياي وتضرعهم إليّ، ( حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي ) أي حملكم بغضهم على أن نَسِيتم معاملتي ( وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ) أي من صنيعهم وعبادتهم، كما قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ) (المطففين 29،30) أي يلمزونهم استهزاء.

ثم أخبر عما جازى به أولياءه وعباده الصالحين، فقال ( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا ) أي على أذاكم لهم واستهزائكم منهم، ( أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ) بالسعادة والسلامة والجنة والنجاة من النار.
اقرأ المزيد >>

الجمعة، 22 يوليو 2011

قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (المؤمنون 112-116، تفسير ابن كثير، مجلد 4، صفحة 601)


يقول تعالى منبها لأهل النار على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا من طاعة الله تعالى وعبادته وحده، ولو صَبَروا في مدة الدنيا القصيرة لفازوا كما فاز أولياؤه المتقون، ( قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ) أي كم كانت إقامتكم في الدنيا؟ ( قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ) أي الحاسبين.

( قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا ) أي مدة يسيرة على كل تقدير ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) أي لما آثرتم الفاني على الباقي، ولما تَصَرَّفتم لأنفسكم هذا التصرف السّيئ، ولا استحققتم من الله سخطه في تلك المدة اليسيرة، ولو أنكم صبرتم على طاعة الله وعبادته -كما فعل المؤمنون-لفزتم كما فازوا.

وقوله ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ) أي أفظننتم أنكم مخلوقون عبثا بلا قصد ولا إرادة منكم ولا حكمة لنا؟، وقيل للعبث، أي لتلعبوا وتعبثوا، كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب، وإنما خلقناكم للعباده وإقامة أمر الله عز وجل، ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) أي لا تعودون في الدار الآخرة، كما قال ( أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ) (القيامة 36) ، يعني هملا .

وقوله ( فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ) أي تقدَّس أن يخلق شيئا عبثا، فإنه الملك الحق المنـزه عن ذلك، ( لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) ، فذكر العرش؛ لأنه سقف جميع المخلوقات، ووصفه بأنه كريم، أي حسن المنظر بهي الشكل، كما قال تعالى ( فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ) (لقمان 10).

اقرأ المزيد >>